Your flesh is of my flesh Your blood is of my blood
لَحْمُكَ مِن لَحْمِي دَمُكَ مِن دَمِي

تحلّ اليوم ذكرى ميلاد إمام المتقين ويعسوب المؤمنين وقائد الغر المحجلين، علي بن أبي طالب عليه السلام.

أي لسانٍ يستطيع أن يحصي مناقبه؟ وأي قلب يستطيع أن يحيط بمآثره وفضائله؟ وكُلّ جيلٍ مذ ولدته السيدة فاطمة بنت أسد في جوف الكعبة يجلس بين يديه ويهتدي بهديه ويستضيء بنوره.

ويكفيه من الفضائل التي يباهي بها الثقلين، بل ملائكة السماء المقربين، أنّ القرآن الكريم جعله من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم بمثابة النّفس، في قوله تعالى: "فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنفُسَنَا وَأَنفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَل لَّعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ"، فالأبناء الحسن والحسين، والنساء السيدة فاطمة، والنفس علي، سلام الله عليهم أجمعين.

وكان النبيّ صلوات الله عليه وآله ينوّه بتوحد أمير المؤمنين (ع) بنفسه الطاهرة كثيرًا، فيكافئ بين اللحم واللحم، والدم والدم، وبين الحب والحب، والبغض والبغض. جعله الصادق الذي لا ينطق عن الهوى منارًا للعالمين والزاهدين والشجعان والمؤمنين والعابِدين، وكل من رامَ فضيلة فلا ريبَ يعود إلى أبي الحسن (ع).

ولم يكُن ذلك إلا بوحي السماء، فإن رسول الله صلى الله عليه وآله لم يكن محابيًا لقرابته، وإنّما لأنه يعلم أن عليًّا هو أهدى الهُداة بعده، وأعلم أمته بطُرقِ السَّماء، وأمير كلّ المؤمنين، عليه منّا في ذكراه أصدق سلام المحبّين.

تاريخ النشر 02-01-2026