الإمام الخامنئي الشـهـ..يد لمن لا يعلم كان عاشقًا للغة العربية يتحدثها بطلاقة، وألقى عدة خطابات معروفة باللغة العربية، آخرها خطبته في تأبين الشهيد الأقدس رضوان الله تعالى عليه، ومنها خطاب للشباب العربي بعد معركة سيف القدس، وآخر للشباب المصري أثناء الربيع العربي. ومن المعروف أنه كان مولعًا بتلاوة القرّاء المصريين خاصة. كما أنه ترجم عددًا من الكتب العربية إلى الفارسية، وبلغ من حبّه للعربية وأبنائها أن أملى مذكراته "إن مع الصبر نصرًا" بالعربية لأنها كما يقول "اللغة التي أحبها من صميم قلبي"، وأهداها خصيصًا إلى شباب العرب. إلى هذا المدى كانت محبته للعرب والعروبة.
يذكر القائمون على مكتب سماحته في مقدمة الكتاب أن الإمام كانت له جلسات أسبوعية يتحدث فيها باللغة العربية عن مختلف الأمور ويقرأ خلالها نصوصًا باللغة العربية، وهكذا أملى مذكراته بالعربية، ونُشرت أولًا بالعربية، وفي هذا "دليلٌ على مكانة لغة القرآن في نفس سماحته، ودليلٌ جديد على قدرتها على توحيد الأمة المسلمة، وتجاوز كل الفوارق الجغرافية والقومية واللغوية بين المسلمين".
لكل بلد عربي نصيب من هذا الفقد العظيم، والعزاء هو عزاءنا جميعًا، عربيّنا وأعجميّنا، كما أن الفخر فخرنا جميعًا.



