مصر في عصر الظهور
كانت أرض الكنانة جزءًا مهمًا من دولة أمير المؤمنين (ع)، حتى اختصها بثلاثة من أعظم وأخلص أصحابه ولاةً عليها، وهم محمد بن أبي بكر ومالك الأشتر وقيس بن سعد بن عبادة. لكن الدور الأهم الذي ستلعبه مصر لم يأتِ بعد.
ففي عهده إلى محمد بن أبي بكر حين ولّاه مصر نجد إشارة ملفتة إذ يقول الإمام (ع): "وَاعْلَمْ يَا مُحَمَّدُ بْنَ أَبِي بَكْرٍ أَنِّي قَدْ وَلَّيْتُكَ أَعْظَمَ أَجْنَادِي فِي نَفْسِي أَهْلَ مِصر"
الملفت هنا هو وصف الإمام لجند مصر بأنهم "أعظم أجناده"، بينما لم يكن للمصريين أي تمثيل يُذكر في جيشه بالعراق، إذًا فالأرجح أنه يشير إلى حدث مستقبلي وليس ما حدث في زمانه.
ويؤيد ذلك رواية صريحة يقول فيها عليه السلام: "لأبنين بمصر منبرًا".. ثم يوضح بأنه لن يبني هذا المنبر بنفسه، وإنما "يفعله رجل مني" (يعني المهدي عجل الله فرجه).
ولأجل تلك الروايات يقول الشيخ على الكوراني رحمه الله المختص في الشؤون المهدوية بأن "الأحاديث تدل بمجموعها على قيام تحرك في مصر وحركة إسلامية ممهدة لظهور المهدي عليه السلام، أو في الأقل على وجود حالة إسلامية متفاقمة" وبأن الروايات تدل على "أنه سيكون لمصر في دولة المهدي العالمية مركز علمي وإعلامي متميز في العالم".



