أيام التشييع التي تموج بها الشوارع موجًا بالمعزّين، وتبكي ملايين العيون الحاضرة والغائبة حزنًا على فراق قادة الأمة، وتهتف فيها الحناجر تجديدًا للعهد بمواصلة دربهم، هذه من أيام الله، لأنها آيةٌ على قدرة الإسلام على استنهاض العزائم وتحرير الإنسانيّة من العبودية لغير الله، بعد أن جهِد الظالمون لإطفاء نوره "وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ" ﴿التوبة: ٣٢﴾
هذا الخط الولائي الذي غيّر شكل المنطقة والعالم في جيل واحد أو جيلين، وهذه الدماء التي أعادت رسم التاريخ في حياتها، فإذا نالت تاج الشهـ..ادة تعمّق أثرها، هي بابٌ من أبواب الهداية إلى طريق الله عزّ وجل فتحه الله لهذه الأمة... فما عذر من أغفَل دخول الباب بعد فتحه؟



