هذا الأسلوب في خطاب الإمام مشتق من قوله تعالى في سورة المنافقون: "إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ"، ولم يكذّب الله عز وجل الحقيقة التي شهد بها المنافقون، وإنّما أكذبهم لأنهم لما توطّن في قلوبهم من النفاق، يستحيل عليهم أن يشهدوا صادقين بالنبوّة.
وكذلك فإذا جاءنا فراعنة الأرض الذين يعيثون في الأرض فسادًا ليدّعوا أي شيء، حتى ولو كان ذلك شهادة التوحيد، فالمؤمن ينبغي أن يحذر منهم ويعرف خدعهم ولا يغترّ بالزور الذي يأتون بهم.



