The favor of our mother and father upon us is indescribable
فضل الوالدة والوالد علينا لا يُوصف

انتقل إلى رحمة الله تعالى اليوم السيد عبد الكريم نصـ..ر الله، والد سيد شهد//ء الأمة رضوان الله عليه. كانت ثمرة تربيته لأبنائه وبناته هي تقديم أحد أهم القيادات في تاريخ العالم العربي والإسلامي، جمعه الله به في أعلى عليين. التنشئة الصالحة التي ميزت بيت السيد عبد الكريم وصفها السيد الأمين في خطاب له بعد وفاة الوالدة رحمها الله فقال:

"فضل الوالدة والوالد علينا أنا وإخواني وأخواتي لا يُوصف، نحن وُلدنا في حي من أحزمة البؤس من أحياء الفقراء في شرق بيروت المُسمى بحي "شرشبوك" في جوار منطقة الكرنتينا، وعشنا في ذلك الحي تقريبًا خمسة عشر سنة، لم يكن في حيّنا مسجد ولا مُصلّى ولا عالم دين ولا نشاط ديني، ولا المدارس التي ارتدناها من ابتدائية ومتوسطة وثانوية. لم يكن هناك تعليم ديني ولا نشاط ديني، ولكن ببركة هذين الوالدين مَنّ الله علينا أن هدانا للإيمان والتدين وعرفنا الصلاة والصوم وتلاوة القرآن وخشية الله منذ الصغر، في هذه البيئة، في هذا المحيط البعيد أو الأجنبي أو الحيادي عن كل ما له صلة بالدين والتدين والنشاط الديني. وأعظم نعمة بعد الوجود والذي واسطة الوجود هم الوالد والوالدة هي نعمة الإيمان، ببركتهما وبفضلهما مَنّ الله تعالى علينا بذلك. وكذلك نعمة الانتماء إلى الخط السياسي الذي كُنّا فيه وما زلنا فيه، في ذلك الحي لم نكن نعرف أحدا ولم يزرنا أحد، حي مسكين، بعيد، معزول، حتى الذي يريد أن يقوم باستقطاب سياسي آخر شيء يفكر بحي "شرشبوك"، ولكن ببركة الوالد والوالدة وكُنّا شُبانًا صغارًا، تسع سنين، عشر سنين، أنا وإخواني عرّفونا إلى سماحة الإمام المغيب السيد موسى الصدر، حبّبونا به، كانت صورته أمام أعيننا، في الدكان وفي البيت، وكانت سيرته دائمًا على ألسنتهم، ومن الموقع التربوي والأبوي ومن البدايات انتمينا إلى مدرسته وإلى خطّه وإلى حركته"

هكذا كان الدور العظيم الذي قام به السيد الذي نودعه اليوم وهكذا كان فضله ليس على أبنائه وبناته فقط، بل على كلّ أحباب السيد الأمين الذين كان لهم بمثابة المربي والأب الروحي، فإلى جنة الخُلد ورضوانه وإلى لقاء الأحبة إن شاء الله تعالى يا أبا الشهـ..يد.

تاريخ النشر 02-02-2026