The commander of the faithful [Ali] (pbuh) was a man of profuse supplications.
كان أمير المؤمنين عليه السلام رجلاً دَعّاءً

في مثل هذا اليوم (٢١ رمضان) استشهد أمير المؤمنين عليه السلام. يوم انهدت فيه أركان الهدى برحيل المرتضى الذي لا يسبقه الأولون بعمل ولا يدركه الآخرون.

ترقى علي عليه السلام في كل مدارج الكمالات حتى صار منتهى سير كل راغب في فضيلة. فهو قبلة الشجاع والزاهد والفصيح والجواد والعالم وقل ما شئت من الخصال الحميدة.

وفي هذا العام وقد بلغت القلوب الحناجر من عظم البلاء، والأكف ترتفع بالدعاء بأن ينصر الإسلام والمسلمين ويجعل لهم فرجا قريبا من الفتن المظلمة، تطالعنا فضيلة كبرى للإمام، تشع بنورها من بين سائر فضائله المشرقة، ألا وهي أنه كان "رجلا دعَّاءً"، أي كثير الدعاء, كما وصفه الإمام الصادق عليه السلام.

يروى عن علي عليه السلام أدعية بالغة الكثرة، بعضها شديد الطول، تدل على أن لسانه كان يلهج بالتضرع لله عز وجل في كل حال، سواء كان في محرابه منفردا، أو في حضرة خواصه ككميل بن زياد، أو على منبر الكوفة، أو حتى وهو يتهيأ للقتال، إذ كان يخرج بين الجيشين في الجمل وصفين والنهروان، سائلا ربه ومستغيثا به حتى ينزل عليه النصر.

لهذه الفضيلة لا يمكن أن يدرك أحد فضل أمير المؤمنين عليه السلام. ليس فقط لأنه فاق الناس بالأعمال والمآثر والفضائل، بل لأنه فاق الناس أيضا في الافتقار للخالق عز وجل والتبرؤ من الحول والقوة ، فحقق معنى العبودية بتمامه. وهكذا كانت حياته حقا تجسيدا لدعاء موسى عليه السلام "رب إني لما أنزلت إليّ من خير فقير".

تاريخ النشر 11-03-2026
اقتباسات أخرى ذات صلة