إن الخطر المحدِق بإيران الآن يجب أن يُفهم على صورته الحقيقية، أن هذه هي الجبهة الأخيرة للدفاع عن الإسلام المحمديّ، والظهر الأخير لمشروع المقـ/ومـ.ـة الإسلامية وتحرير مقدّسات الأمة.
وإن نجحت مكائد الأعداء في إنهاء مشروع المقاومة الإسلامية - حاشا لله - فإن عودة هذا المسار المقدّس إلى عزّته التي وصل إليها الآن بفضل قيادة محور المقـ/ومـ.ـة لهو أمر صعب مستصعب.
حمى الله الجمهورية الإسلامية، وأطال عمر الولي القائد وسدد رميه وحفظه من كيد الكائدين، "وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ".
******
تعليق:
للإسلام المحمدي الأصيل رب يحميه هذا منطق غير مقبول نعم وجود أيران مهم فقط كقوة ردع ومن أجل ميزان قوى معتدل لمنطقة الشرق الأوسط لكنها ليست قيمة على الدين وليست الحافظة الوحيدة للرسالة المحمدية لذلك لاتربط سقوط الأنظمة بضياع الحق وخراب الدين حتى لاتلتبس عليك الأمور مافهمته من منشوركم أن سقوط أيران يعني ضياع الإسلام لكن منذ فجر البشرية وعلى مر التاريخ ومن كل عصر هناك دماء طاهرة وثلة مختارة وعلماء نجباء وحكمة أسلامية لاتنقضي مكلفة بالدفاع والتصدي لأي خطر لذا نرجوكم لا أفراط ولاتفريط
الرد 1:
أف لهذه السلبية ما أنزل الله بها من سلطان.
للإسلام ربٌ يحميه هذه كرامة لبيته جرت على لسان عبد المطلب بن هاشم، ولكنها ليست مبدأ يُحتج به، لأن وقائع التاريخ شاهدة على قصف بيت الله بالمنجنيق، واستباحة حرم رسوله وسفك دم الأبرياء في المسجد النبوي في وقعة الحرة، واعتداء الصليبيين على قوافل الحجاج.
ما فضيلة "ميزان القوى المعتدل" أصلًا؟ إذا كان الاعتدال بين كفة الحق وكفة الباطل. هناك قوى حق إن سقطت فستعلو كفة الباطل، وليس هناك من ضمانة أن تظهر قوى تقوم بنفس الدور .
نعم تظل حجة الله قائمة على العباد بوجود العلماء والعباد الصابرين حتى يوم القيامة لأن الدين سيظل موجودًا، ولكن قد تغرق الأمة في هوان تضيع معه كل الحرمات والمقدسات وتصبح هذه القلة الصابرة مطاردة مختفية لا تمتلك قوة تقاتل بها، فيعود الإسلام غريبًا. وقد ضاعت الأمم من قبلنا وتاهت وذلّت وهلكت، ولسنا بدعًا من الأمم.
أما مقولة "لا إفراط ولا تفريط" فلا محل لها من الإعراب عندما تكون إيران هي السد الأخير الذي يحجز الصهيونية من أن تبتلع المنطقة بمن فيها. اللغة الحاسمة في ولائها ليست غلوًا بل يقينًا.
الرد 2:
إنما بعث الله الأنبياء وآزرهم بأنصارٍ يؤمنون بالرسالة التي بُعِثُوا بها، فيقومون لله ويضحون لله وفي سبيل الله، وحين انتفاء وجود الناصر وخِذلان الاتباع تتهاوى الأنبياء بين أبناء الباطل، فدونكم أنبياء بني إسرائيل فكم منهم قتيل ومضطهد، ودونك أيّها المعترض المُتفلسف لقصة نبي الله يحيى وقتله، أقتلوه لوجود الناصر أم لعدمه؟ وهل عاث الكفر فسادًا في الناس والدُنيا بعد مقتله وعدم وجود الناصر، أولم تكن هذه البشرية في جهالة جهلاء وضلالة عمياء بعد أن رفع الله إليه عيسى بن مريم، وهذه الفترة بين الرُسل ماكان فيها وضع المؤمنين؟ أأقوياء أيعبدون الله بلا خوف؟ أولم تَكن مكة وبيت الله فيها تحوطه الأصنام والفواحش والظلم؟ السؤال لماذا؟ أوليس لغياب النبي وبقاء الأحناف مستضعفين مقهورين، حتى بُعث رسول الله صلى الله عليه وآله، حتى إذا ماكان له أنصار وأعوان صدح بالرسالة وأقام الدولة، فكانت الأمة؛ المقصد أيّها المعترض أنّ الله ينصر من ينصره، بالعمل بالفعل بالحركة، لا بقول دعونا فالله حافظ، وتلك مغالطةٌ كبرى، فالله أمركم بالفعل بالجهاد بأخذ الأسباب، فإن أخذتموه كُنتم الأعلى وإن تجاهلتموها وركنتم إلى بلادتكم و استسلامكم لا تسليمكم، وتواكِلكم لا توكلكم، أصبحتم لقمة سائغةً لفراعنة زمانكم؛ نعم هذه الجمهورية خيمة الإسلام ودرعه، فاقرأوا سنن الله في القرآن ثُمَّ قولوا ماتشاؤون، والله غالبٌ على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون
****
تعليق:
الله حفظ هذه الاماكن المقدسة قبل هذا النظام وهل هذا يعني سيتركها بعد رحيله؟
منطق البؤساء
الرد:
الله سبحانه وتعالى يحمي المراقد بالناس كونهم مستخلفين في الارض ومسؤلون ومكلفون وإلا اي متتبع للتاريخ ولو اجمالًا يرى ما حل بالمراقد في عهد العباسيين والسلاجقة وغيرهم وما البقيع عنا ببعيد.. واذا تخاذل الناس هُدمت صوامعهم وبيعهم ومراقدهم ومساجدهم ومقدساتهم وهذا مشهود بالوجدان، وعلاوة على ذلك عليهم انتظار العقاب الالهي نتيجة التخاذل وهو اما الذل في الدنيا والاخرة او التيه او الاستبدال وما شابه ذلك، فالله سبحانه وتعالى كلف المؤمن، فالايمان ليس تشريف بل تكليف
وعليه ينبغي عليكم اخي الكريم مراجعة هذا التصور الذي تفضلتم به، فـ لله سبحانه وتعالى جنود ينتصر بهم لدينه كما جاء في الدعاء .. "وَتَجْعَلَني مِمَّنْ تَنْتصِرُ بِهِ لِدينِكَ وَلا تَسْتَبْدِلْ بي غَيْري" وعلينا الا نكون ممن قال فيهم الحسين عليه السلام "النَّاسُ عَبِيدُ الدُّنْيَا ، وَ الدِّينُ لَعِقٌ عَلَى أَلْسِنَتِهِمْ، يَحُوطُونَهُ مَا دَرَّتْ مَعَايِشُهُمْ، فَإِذَا مُحِّصُوا بِالْبَلَاءِ قَلَّ الديانون..."
قد تقول: وما الخصوصية في الجمهورية؟ اقول: لا خصوصية مطلقة لها، فكل فرد مسؤول ولو قام بالمسؤولية وبنى قوة يدافع بها عن حياض الاسلام كان خيمة يحامي به الله عن دينه، ولكن للاسف في هذا الزمن نرى القليل من القوى من تقوم بذلك ومن هذا القوى في منطقتنا هو هذا النظام الاسلامي في ايران، بل هو رأس هذه القوى والداعم لها، فلو ذهبت هذه القوى يُخاف على الامة من صعوبة نهضتها مرة أخرى، فبالعودة للوراء قليلًا نرى حال الامة قبل قيام هذا النظام، حكومات عميلة او مسايرة لجبهة الكفر وعلى رأسهم النظام البهلوي الذي كان يسلم الكي1ن النفط بالمجان، شعوبًا مغمورة لا صوت لها ولا استقلال ولا وزن ميالة للشرق والغرب لا قيمة لها في ذاته، فنسأل الله سبحانه الا يعود مثل هذا الحال بحق محمد والآل....



