العزة هي أثبت صفة للمؤمن كائنًا من كان، ومهما كانت ظروفه، ومهما اشتد الحصار به يظل عزيز النفس لأن الله لم يسمح له بأقل من ذلك، فقد قال الله عزّ وجل: "وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ"، وشرح ذلك الإمام الصادق عليه السلام بقوله: "إن اللّه فوضّ الى المؤمن أمره كله ولم يفوض إليه أن يذل نفسه. إن المؤمن أعزّ من الجبل، إن الجبل يستقل منه بالمعاول و المؤمن لا يستقل من دينه شيء" (أي أنك إن استطعت أن تأخذ من الجبل حجرًا بالمعول، فلا تستطيع أن تأخذ مثل ذلك من عزّة المؤمن).
هذا الدين هو دين النبي الذي ذاق الثكل والجراح والإيذاء، والذي تجرّع أهل بيته مرارة القتل والسجن والحصار، فما زادهم ذلك إلا شموخًا. وعلى مثل هذه الحال يجب أن يحيا المؤمن، ولا خيار له في ذلك ما دام يريد التمسك بحبل هذا الدين.



