إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَعْلَمَ مَنْ غَلَبَ وَدَخَلَ وَقْتُ الصَّلَاةِ فَأَذِّنْ ثُمَّ أَقِمْ

رُوِيَ عن الإمام جعفر الصادق (ع) أنَّهُ قَالَ: "لَمَّا قَدِمَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ وَ قَدْ قُتِلَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ، اسْتَقْبَلَهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ وَقَالَ: يَا عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ ، مَنْ غَلَبَ. قَالَ: فَقَالَ لَهُ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ : إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَعْلَمَ مَنْ غَلَبَ وَ دَخَلَ وَقْتُ الصَّلَاةِ فَأَذِّنْ ثُمَّ أَقِمْ" أي أنه ما دام الأذان والإقامة والصلاة باقية ولها وجود فالإسلام باقٍ والحسين (ع) هو الغالب.

ولذلك يعتبر الحسين (ع) الشهـ. ــيد الفاتح. لأن استشهـ//ده هو عين الفتح.

فعندما اعتزم الحسين عليه السلام الخروج إلى العراق، كتب رسالة إلى بني هاشم جاء فيها: "بسم الله الرحمن الرحيم من الحسين بن علي بن أبي طالب إلى بني هاشم. أما بعد فإنه من لحق بي منكم استشهد، ومن تخلف لم يبلغ مبلغ الفتح والسلام"

فهو يقول أني مقبل على الشهـ//دة، لكنّي مع ذلك سأنتصر انتصارًا يبلغ مبلغ الفتح، أي أن مصرعي سيكون "عين الانتصار والغلبة"، وهذه هي خصوصية النهضة الحسينية. فلولا كربلاء لما بقي الإسلام ولما بقي ذكر محمد صلى الله عليه وآله.

فهو بإنقاذه الدين الخاتم، أصبح له دَين في رقبة كل مسلم، ونور في وجدان كل ثائر، وصنيع عند كل من يدعو إلى الحق حتى قيام الساعة. كان المشروع الذي تُنسج خيوطه هو مشروع "سلامٌ على الإسلام"، مشروع إماتة السنّة وإحياء البدعة. لذلك كانت كربلاء حتمًا مقضيّا.

تاريخ النشر 24-06-2026
اقتباسات أخرى ذات صلة